فتكون الشفاعة في الحدود محرمة (3) ·
3 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب) ·
فالحديث صريح في وجوب إقامة الحد بعد بلوغها الحاكم، وأنه لا يجوز عفو ولا شفاعة (4) ·
4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الحدود: (اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي ··) الحديث ·
5 -حديث صفوان بن أمية -المتقدم ذكره- وفيه: (فهلا قبل أن تأتيني به) · والحديثان صريحان في التحريم ·
6 -الإجماع: فقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم الشفاعة في الحدود بعد رفعها للحاكم (5) ·
7 -أن الشفاعة في الحد طلب فعل محرم فلم تجز (1) ·
8 -أن الشفاعة في الحد طلب ترك واجب -وهو إقامة الحد- وترك الواجب لا يجوز (2) ·
9 -أن الشفاعة في الحد بعد رفعه للحاكم إسقاط حق وجب لله ... تعالى (3) ·
اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في حكم الشفاعة لإسقاط حد القذف بعد رفعه للحاكم ·
القول الأول: جواز الشفاعة في حد القذف:
وهو قول للمالكية (4) -وقد صرحوا بذلك- وهو مقتضى مذهب الشافعية (5) ، ومقتضى قول بعض الحنفية (6) ، ومقتضى المشهور من مذهب الحنابلة (7) ، تخريجًا على مذهبهم في جواز سقوط حد القذف بالعفو، وهو يستلزم جواز الشفاعة ·
واستدلوا بأن حد القذف حق للآدمي فجازت الشفاعة فيه (8) ·
القول الثاني: تحريم الشفاعة في حد القذف:
وهو قول للمالكية (9) -وصرحوا بذلك- وهو مقتضى المشهور من مذهب الحنفية (1) ، ورواية عند الحنابلة (2) ، تخريجًا على مذهبهم في عدم جواز سقوط حد القذف بالعفو ·
واستدلوا بأن حد القذف حق لله تعالى، فلم تجز الشفاعة فيه كسائر الحدود (3) ·