فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 38

وهذه بعض نصوص العلماء التي تفيد الضوابط السابقة:

قال النووي (1) -رحمه الله- بعد ذكر حديث الشفاعة: (فيه استحباب الشفاعة لأصحاب الحوائج المباحة، سواء كانت الشفاعة إلى سلطان ووال ونحوهما أم إلى واحد من الناس، وسواء كانت الشفاعة إلى سلطان في كف ظلم، أو إسقاط تعزير، أو في تخليص عطاء لمحتاج، أو نحو ذلك، وأما الشفاعة في الحدود فحرام، وكذا الشفاعة في تتميم باطل أو إبطال حق ونحو ذلك فهي حرام) (2) ·

وقال الحسن البصري (3) -رحمه الله-: (الحسنة ما يجوز في الدِّين، والسيئة ما لا يجوز فيه) (4) · وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (فإن أعانه على بر وتقوى كانت شفاعة حسنة، وإن أعانه على إثم وعدوان كانت شفاعة سيئة) (5) ·

وقال -أيضًا- في ضابطها بأنها: (إعانة الإنسان على خير يحبه الله ورسوله مع نفع من يستحق النفع، ودفع الضر عمن يستحق دفع الضر عنه) (6) ·

وقال ابن حجر -رحمه الله-: (ضابط الشفاعة الحسنة ما أذن فيه الشرع دون ما لم يأذن فيه) (7) ·

وقال الزمخشري (1) -رحمه الله- في ضابطها: (هي التي روعي بها حق مسلم، ودفع بها عنه شر، أو جلب إليه خير، وابتغي بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز لا في حد من حدود الله، ولا في حق من الحقوق، والسيئة ما كانت بخلاف ذلك) (2) ، (3) ·

المطلب الثاني: حكم الشفاعة الحسنة وأدلتها:

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: حكمها بالنسبة للشافع (حكم الإقدام على الشفاعة) :

الشفاعة الحسنة بالنسبة للشافع تأتي عليها الأحكام الآتية:

أولًا: الوجوب: فتجب على الشخص إذا تعينت عليه، بألا يوجد شافع غيره، وكان قادرًا عليها بلا ضرر يلحقه، وكان المشفوع له مضطرًا إليها، كالشفاعة في الحصول على العلاج (4) ·

ثانيًا: الاستحباب والندب: وتستحب الشفاعة لمن يستحق في أمر ندب إليه الشرع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت