بكثرة جرائمه وأذاه، وسيأتي مزيد تفصيل لذلك في مبحث الشفاعة في التعزير·
3 -الشفاعة إلى ولي اليتيم، وناظر الوقف، والوصي في ترك بعض الحقوق التي في ولايته (1) ·
4 -الشفاعة في إسقاط الحق، أو الإعانة على الظلم (2) ·
5 -ويمكن أن تذكر أمثلة أخرى مثل الشفاعة من أجل القرض الربوي، والشفاعة لتعيين من ليس أهلًا، والشفاعة التي تخالف النظام الذي وضعه ولي الأمر ·· ونحو ذلك ·
المبحث الثالث
الشفاعة في الحدود والتعزير
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الشفاعة في الحدود:
المسألة الأولى: الشفاعة في الحدود ما عدا حد القذف:
ولها فرعان:
الفرع الأول: الشفاعة في الحدود قبل رفعها ووصولها للحاكم (1) :
اتفق الفقهاء من أصحاب المذاهب الأربعة على جواز الشفاعة في إسقاط الحدود قبل رفعها للحاكم (2) ، واستدلوا بما يأتي:
1 -عن صفوان بن أمية (3) -رضي الله عنه- قال: (كنت نائمًا في المسجد وعلي خَمِيصةٌ لي ثمنها ثلاثون درهمًا، فجاء رجل فاختلسَها مني، فأُخِذَ الرجل وأُتيَ به إلى رسول الله فأُمر به ليُقطَعَ، فأتيتُه فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا؟ أنا أبيعه وأُنسِئُهُ ثمنَها، فقال:(فَهَلا كان هذا قبل أن تأتيني به) (4) ·
وجه الاستدلال: أن صفوان -رضي الله عنه- شفع عند رسول الله لإسقاط حد السرقة عن هذا الرجل، فبيّن له -عليه الصلاة والسلام- أن هذه الشفاعة لا تجوز بعد الرفع للحاكم، إنما تجوز قبل الرفع (1) ·
2 -قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تّعّافوا الحدودّ فيما بينكم فما بلغني من حّدَُ فقد وّجّب) (2) ·