بما يأتي:
1 -أن الشفاعة وقبولها إحسان وتبرع، والعدل غير لازم في مجال التبرعات (1) ، كما قال الله تعالى: مّا عّلّى پًمٍحًسٌنٌينّ مٌن سّبٌيلُ (2) ·
2 -أن هناك صفات توجد في بعض المشفوع لهم ترجح جانبه في التفضيل، كأن يكون أقرب رحمًا، أو أشد حاجة، أو أكثر صلاحًا، أو أكفأ ونحو ذلك، وهذا مثل ما نص عليه بعض الفقهاء من أن الأب له أن يخص ويفضل المشتغلين بالعلم، أو ذوي الصلاح أو المرضى، أو من له فضل من أولاده في الانتفاع بالوقف (3) ، وكذلك ذكروا تقديم الأفضل في المناصب، وتقديم ذوي الضرورة على ذوي الحاجة وتقديم ذوي الحاجة الماسة على ما دونها (4) ·
والتفضيل بسبب هذه الاعتبارات ونحوها له أصل في الشرع، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الصدقةٍ على القريبٌ صّدقة وصٌلّة) (5) ·
3 -أن الذين لم يشفع لهم أو لم تقبل فيهم الشفاعة لم يظلموا ولم يعتد على حقهم، فمثلًا الطالب أو الموظف الذي لم يرفع غيابه ولم تقبل فيه الشفاعة لم يظلم في حقيقة الأمر، وليس له أن يقول لماذا قبلت الشفاعة لفلان ولم تقبل لي؟ ·· وهكذا ·
المبحث الخامس
أخذ المال على الشفاعة
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الأجرة على الشفاعة:
اختلف الفقهاء -رحمهم الله- في حكم الأجرة على الشفاعة الحسنة·
الأقوال في المسألة:
القول الأول: عدم الجواز مطلقًا:
وهو مذهب الحنفية (1) ، والحنابلة (2) ، وقول للمالكية (3) ، والشافعية (4) ، واختيار ابن تيمية (5) ·
القول الثاني: الكراهة مطلقًا:
وهو قول للمالكية (6) ·