فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 38

القول الثالث: الجواز مطلقًا:

وهو قول للمالكية (7) ، والشافعية (8) ·

القول الرابع: التفضيل، فإن كان الشافع يحتاج لنفقة وسفر وبذل جهد جاز بأجرة المثل، وإلا فلا ·

وهو قول للمالكية (1) ، والشافعية (2) ·

القول الخامس: التفصيل بحسب حكم الشفاعة فتجوز الأجرة في الشفاعة المستحبة والمباحة، ولا تجوز في الشفاعة الواجبة ·

وهو قول للشافعية (3) ·

الأدلة والمناقشات:

استدل القائلون بتحريم الأجرة بما يأتي:

1 -أن الأدلة جاءت بتحريم الهدية على الشفاعة (4) ، ويقاس على ذلك تحريم الأجرة قياسًا أولويًا، لأن الأجرة مشروطة ومقدرة والهدية ليست كذلك (5) ·

وقد يناقش بأنه قياس على مسألة مختلف فيها، لأن من الفقهاء من يرى جواز الهدية في الشفاعة -كما سيأتي- ·

2 -أنه لم يعهد في أحكام الشريعة المعاوضة -ومنها الأجرة- في مثل هذا النوع من الأعمال -وهو الشفاعة- (6) ·

ونوقش بأنه قد ورد كما في أخذ الأجرة مقابل الرقية، وجعل تعليم القرآن مهرًا للزواج (7) ·

ويجاب بأن هذه المسائل وهي أخذ الأجرة على القرب مما اختلف فيها الفقهاء، فهناك من حرم الأجرة فيما ذكرتم -أيضًا- ويجاب من وجه آخر بأن الشفاعة تختلف عما ذكرتم بأنها خلق مجرد، كالصدق والأمانة ومساعدة المحتاج ·

3 -أن الشفاعة من المصالح العامة، ومن مكارم الأخلاق كالصدق والوفاء بالوعد، وهذه الأمور لا تجوز فيها الأجرة (1) ·

ولم أقف على دليل لمن قال بالكراهة ولعله لما لم يثبت عندهم دليل بالتحريم مطلقًا، ولا الجواز مطلقًا قالوا بالكراهة من باب التوسط والتورع·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت