المطلب الأول: تعريف الشفاعة:
الشفاعة في اللغة: الشين والفاء والعين أصل يدل على الانضمام ومقارنة الشيئين، ومن ذلك الشفع خلاف التوتر؛ لأن الشافع انضم إلى طالب الشفاعة فصيره شفعًا بعد أن كان وترًا، والشفاعة طلب النصرة والعون، يقال شفع فلان لفلان إذا جاء ملتمسًا لطلبه معينًا له، والشفاعة أيضًا الوسيلة، والشفيع صاحب الشفاعة أي الطالب لغيره وجمعه شفعاء، واستشفع سأله أن يشفع له، وشفع فيه أي قبل شفاعته (1) ·
الشفاعة في الاصطلاح:
عرفت اصطلاحًا بتعريفات متعددة متقاربة في المعنى ومن تلك التعريفات ما يأتي:
1 - (أن يستوهب أحد لأحد شيئًا ويطلب له حاجة) (2) ·
2 - (انضمام الأدنى إلى الأعلى ليستعين به على ما يرومه) (3) · لكن هذا التعريف ليس دقيقًا، لأن من الشفاعة ما يكون من الأعلى للأدنى كما في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم عند غيره ·
3 - (السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم) (4) · وهذا التعريف ليس شاملًا لأنه مقتصر على الشفاعة في إسقاط العقوبة، بينما هي أعم من ذلك ·
4 - (إعانة الطالب حتى يصير معه شفعًا بعد أن كان وترًا) (5) · وهذا قريب من التعريف اللغوي ·
5 - (التوسط بالقول في وصول شخص إلى منفعة دنيوية أو أخروية أو تخليص من مضرة) (1) ·
6 - (الوساطة في إيصال خير أو دفع شر سواء كانت بطلب من المنتفع أم لا) (2) ·
7 - (التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة) (3) ·
8 - (طلب قضاء الحاجة) (4) ·
ويلاحظ أن التعاريف الأربعة الأخيرة أفضل من غيرها، ومن خلال ما سبق ذكره من هذه التعريفات يمكن أن يختار للشفاعة تعريف هو (طلب شخص من غيره قضاء حاجة دنيوية لشخص آخر) ·