القول الثاني: يذهب المالكية إلى عدم جواز السفر للتجارة الدولية للبلاد غير الإسلامية، وأن على الإمام منع المسلمين من الخروج من دار الإسلام، وذلك لأن المسلم مأمور بالهجرة من دار الحرب وعدم البقاء فيها [1] .
غير أن بعض المالكية خالف هذا ووافق الجمهور، كابن العربي [2] .
والراجح من القولين: القول الذي يرى جواز سفر المسلم إلى دار الحرب للتجارة، إذا كان يأمن الفتنة في دينه، وكان يظهر دينه ويعلنه، وهو الذي عليه عامة الفقهاء القدامى والمعاصرين، ويفهم مما مضى جواز التجارة الإلكترونية بالمفهوم المعاصر لهذا النوع من المعاملات الحديثة، بالضوابط المشترطة آنفا.
(1) انظر ابن رشد مقدمات هامش المدونة 3/ 345، دار الفكر» وابن الحاج المدخل 4/ 58.
(2) انظر ابن العربي أحكام القران 1/ 514 - 515، دار المعرفة - بيروت، وانظر القرطبي الجامع لأحكام القرآن 6/ 12، 13، إحياء التراث - بيروت.