فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 62

المطلب الثاني

العقود مبناها الرضا

تعريف العقد لغة يطلق على الربط والشد والإحكام والتوثيق ونقيض الحل ويطلق على العهد [1] أيضًا.

وفي الاصطلاح: يطلق العقد على توافق إرادتين: إرادة الموجب، وإرادة القابل، على وجه مشروع، يثبت أثره في المحل المعقود عليه: كالبيع والإجارة [2] .

وشرعية العقد التجاري الإلكتروني وتكييفه في الفقه الإسلامي تظهر في أن الشروط المعتبرة في العقود التجارية الرضائية وقواعد الإثبات فيها وإمكان الالتزام تسلمًا وتسليمًا مما يحقق حرية التعاقد والتيسير والمساعدة في هذا المجال المهم، ولقد عدت الشريعة الإسلامية إمكان الكتابة وسيلة من وسائل الرضا في العقد؛ امتثالًا لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ) [3] ، وقد جعل الرضا في العقود عامة والعقد التجاري بصفة خاصة من أهم خصائص التعامل بين الناس، وقد أجازت البحوث الفقهية المعاصرة شرعية إبرام العقد عن طريق استخدام التقنيات الحديثة، كالتلغراف والهاتف والفاكسملي [4] ، وذلك للمصلحة المتحققة في ذلك، وللتسهيل على المتعاملين في مجالات التجارة إضافة إلى أخذ مبدأ الإيجاب والقبول في العقود وهو متحقق هنا، إما بالتوقيع أو المفاهمة وأخذ الصور التحريرية الموقعة عن طريق الرسائل بواسطة التقنيات المستحدثة غير أن الإشكال الوارد - هنا - هو مدى إمكان قياس الإنترنت والحاسب الآلي الحديث وعدهما من صور الرضا والإيجاب أو القبول في العقد. يذكر عبد الله راشد السنيدي في ضوابط العقد الإلكتروني:

(1) ابن منظور لسان العرب، ج 3/ 296 - 297.

(2) انظر: مصطفى الزرقاء المدخل الفقهي العام 1/ 291، د. عدنان التركماني، ضوابط العقد 16/ 17، دار الشروق - جدة 1401 هـ.

(3) البقرة 382.

(4) انظر د/ عدنان التركماني، ضوابط العقد ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت