فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 62

المبحث الثاني

التكييف الفقهي لعقود البيوع التجارية الإلكترونية

وأهم القرارات والفتاوى الفقهية المعاصرة فيها

وفيه مطلبان:

المطلب الأول

التكييف الفقهي لعقود البيوع التجارية الإلكترونية

يُعدُّ البيع الإلكتروني في التجارة الإلكترونية سمة قوية في العرف التجاري العالمي المعاصر؛ لاحتوائه على السرعة والقوة والإنجاز والربحية وفق أطر وعلاقات برمجية ظهرت في أقراص ممغنطة ذات تخزين عال وسيطرت عليها لغة التجمع الرمزي والدوائر الإلكترونية المطورة في أجيال صناعية وتقدم اقتصادي يخدم المعاملات التجارية المعاصرة [1] .

وتُعدُّ التجارة من وسائل البيع المشروعة في الإسلام، فقد"أجمع العلماء على أن العلم منه: ما هو فرض متعين، ومنه: ما هو فرض على الكفاية .. والنوع الثاني: ما كان فرضًا لازمًا؛ ولكن وجوبه متوقف على تحقق شرط، مثل العلم بأحكام الزكاة، وهكذا أحكام المعاملات والمبايعات والمداينات والشركات وهكذا من باشر البيع والشراء، وذلك يحصل بسؤال أهل العلم العارفين بأحكام الشراء جملة وتفصيلا. قال تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [2] . وقوله تعالى (وَاتَّقُوا اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ) [3] عقب آية الدين"لينبّه على أن من تعاطى الدين والبيع والتجارة فإنه يجب عليه أن يتقي الله ويتعلّم من أحكامها ما يمنعه ويحجره عن ظلم العباد وأكل الحرام" [4] ."وما به قوام المعايش، كالبيع والشراء ... فالنفوس مجبولة على

(1) انظر طارق السُرى وآخرين، مقدمة في الحاسب الآلي ص 25، دار الوطن بالرياض، ط 2.

(2) النحل 43.

(3) البقرة 282.

(4) أبو عمر ابن عبد البر، كتاب العلم 1/ 51 - 56، الكتب العلمية، بيروت 1407 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت