يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ* يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ* إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ) [1] .
ومنه قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ*وَأَطِيعُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [2] .
ومن الحديث قوله صلى الله عليه وسلم:"درهم ربا يأكله الرجل -وهو يعلم- أشد عند الله من ست وثلاثين زنية [3] ."
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جابر أنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه، وقال: (هم سواء) [4] .
والربا يقوم على كسب بلا جهد، يثري به صاحب المال على حساب الآخرين، بعيدًا عن الخسارة، إنما له فائدة مضمونة ينالها في جميع الأحوال [5] .
لم يرد تعيين الأموال الربوية في القرآن الكريم، وإنما ورد تعيينها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الذهب بالذهب، مثلًا بمثل، يدًا بيد، والفضل ربا، والفضة بالفضة، مثلًا بمثل، يدًا بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة، مثلًا بمثل، يدًا بيد، والفضل ربا، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، والفضل"
(1) البقرة الآيات 275 - 279.
(2) آل عمران 130 - 132.
(3) الدارقطني 3/ 16.
(4) رواه مسلم في صحيحه ج 3/ 1219، بشرح النووي.
(5) د. عيسى عبده، الربا ودوره في استغلال الشعوب ص 32، النهضة الجديدة - مصر 1397 هـ.