الحمد لله الرزّاق الوهّاب، أحمده سبحانه وتعالى، وأصلي وأسلم على أشرف خلقه، سيدنا محمد الذي أمر بالكسب المشروع، والتجارة الرابحة، وعلى صحبه وبعد: فإن اندفاع الإنسان لإشباع حاجاته أمر لا بد منه، وهو من الأمور التي فطر عليها، وموضوع (أخلاقيات التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي) من أجل الموضوعات وأهمّها، فهو وسيلة للكسب في الإسلام، ويحتاج إلى بيان وتقعيد وتأصيل في ضوء الفقه الإسلامي، ولما له من أهمية فقد وقع الاختيار له، لحاجة الناس إليه، ولما تشهده التجارة المعاصرة من تطور سريع، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بأخلاق وضوابط، لتهذيب هذه الرغبة الجامحة لدى الإنسان في التجارة، فلو ترك أمر هذه الرغبات والسلوك بدون ضوابط لعمّت الفوضى وساد الظلم في حياة الناس وانفرد الأقوياء بكل شيء، وحرم الضعفاء من ذلك ومن خلال ما تمتاز به الشريعة الإسلامية الغرّاء من احتواء للمستجدات الفقهية، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، وقد كان هذا البحث من خلال استقراء المسائل الفقهية من مواردها، وتحليلها وبيان الأقوال فيها وأدلتها، وبيان أسسها وضوابطها وقواعدها وتوخي أسلوب المنهج العلمي المتين في البحوث، وقد تكوّن هذا البحث من مقدمة وتمهيد، وأربعة فصول، وخاتمة، لأهم نتائج البحث وفهارس للمراجع على النحو التالي:
أخلاقيات التجارة الإلكترونية في الفقه الإسلامي
المقدمة: أهمية الموضوع وطريقة البحث فيه وخطته.
التمهيد: حقيقة التجارة الإلكترونية والمصطلحات ذات العلاقة وأهميتها.
الفصل الأول: أحكام العقود التجارية الإلكترونية وفيه مبحثان ومطالب.
المبحث الأول: الأسس والقواعد الشرعية للعقود التجارية الإلكترونية وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: مراعاة مصالح العباد.
المطلب الثاني: العقود مبناها الرضا.