فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 62

حرام عقلًا على ما عرف في الأصول، فكيف بك إذا تأيدت هذه المحرمات عقلًا، بنصوص القران والسنة [1] .

تحريم السرقة:

إن النفس الخبيثة قد تتسلط عليها شهوة جمع المال فتجر صاحبها إلى موبقات الأعمال فتمتد يده الأثمة إلى اغتيال أموال الآخرين بسرقتها، وقد حرّمت الشريعة الإسلامية السرقة وحددت عقوبة زاجرة رادعة لكل من تسوّل له نفسه سرقة جهود وأتعاب الآخرين [2] .

والسرقة تنقسم إلى قسمين:

السرقة الصغرى:

وهي تلك التي تكون على طريقة أخذ مال الغير على وجه الاختفاء عن مالكه [3] . وقد حدّ القرآن الكريم هذه الجريمة بالعقوبة المناسبة التي في إيقاعها أمن المجتمع وعقوبة المجرمين. فقال تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [4] .

السرقة الكبرى:

وهي التي تكون عن طريق قطع الطريق بالحرابه ونتيجة لتعدي هؤلاء على الأمن وأرواح وأموال أفراد المجتمع [5] ، فقد قرر القرآن الكريم لها عقوبة زاجرة فقال تعالى: (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ) [6] .

(1) الموصلي، الاختيار لتعليل المختار ج3/ 59.

(2) د. التركماني، ضوابط الملكية في الشريعة الإسلامية ص138.

(3) المرجع السابق ص139.

(4) المائدة آية 38.

(5) د. التركماني، ضوابط الملكية ص139.

(6) المائدة آية 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت