والائتمان مصطلح قد يستهجنه من يقف باللغة عند حد النقل ويأبى إلا أن يتمسك بالقديم [1] .
وتتنوع البطاقات الائتمانية إلى أنواع، منها: الفيزا، الماستر كارد، الدايز كلوب، الأمريكان اكسبرس وغيرها [2] .
والتكيف الفقهي لبطاقات الائتمان على أنها: الضمان، والضمان في البطاقة الائتمانية كفالة يصالح فيها الكفيل الدائن على أقل من مبلغ الدين، ثم يرجع على المكفول بما ضمن لا بما أدى [3] .
والكفالة بالدين جائزة، وقد أجمع المسلمون على جواز الضمان في الجملة [4] .
ولا يلزم في الكفالة تحديد مبلغ معين، فتجوز الكفالة بالمجهول. جاء في الكافي في فقه [5] الإمام أحمد:"ويصح ضمان المعلوم والمجهول قبل وجوبه وبعده؛ لقوله تعالى: (وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) وحمل البعير يختلف .. وقد ضمنه قبل وجوبه".
ويشترط مصدِّر البطاقة، وجودَ الموافقة من حاملها على الدفع (بالتوقيع على القسيمة أو غير ذلك، مما يدل على الرضا) ، والغرض من هذه الإجراءات هو التأكد من ثبوت الدَّين في ذمة حامل البطاقة [6] .
وفي مجمع الضمانات [7] "ويجوز تعليق الكفالة بالشرط، مثل أن يقول: ما بايعت فلانًا فعليَّ، قال: والأصل أنه يصح تعليقها بشرط ملائم، مثل أن يكون شرطًا لوجوب الحق،"
(1) د. محمد القرني، بطاقة الائتمان، مجلة التمييز، ربيع الآخر 1421هـ، ص26.
(2) انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع7/ج1/ 448، طبع 1412هـ وثيقة رقم 1 عن بطاقات الائتمان بيت التمويل الكويتي.
(3) ابن قدامة، المغني ج 6/ 326 وما بعدها.
(4) انظر السرخسي، المبسوط ج 12/ 17، مالك المدون ج 3/ 15، ابن قدامة المغني 6/ 325.
(5) ج 2/ 27.
(6) د/ محمد القري البطاقات الائتمانية، مرجع سابق ص47.
(7) ص117.