فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 62

والمصدر، ويطلب من البنك الإسلامي استيراد البضاعة لنفسه باسمه هو (أي البنك) ، ويتفق الطالب معه على أن يشتريها منه بعد وصولها بربح معين، وقد تم تخريج هذه الطريق -فقهيًا- على أساسين من مذهبين:

* الأساس الأول: قاعدة الوعد الملزم عند المالكية.

*الأساس الثاني: نص الإمام الشافعي رضي الله عنه في ألامِّ على جواز أن يقول الرجل لآخر اشتر هذا الشيء من صاحبه، وبعه مني بربح كذا (ينظر كتاب الدكتور سامي حمود: تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية ص/480 الطبعة الأولى) . و (نظام البنك الإسلامي الأردني وأنواع معاملاته - بند المرابحة الخارجية) .

وقد أقرت هذا النظام لجنة الفتوى الشرعية بوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية، وطريقة المرابحة الداخلية والخارجية فيه. وهي - فيما أرى - طريقة سليمة بالنظر الإسلامي لا شائبة فيها، وتحل مشكلة فتح الاعتمادات بحسب القواعد الفقهية، مستفيدة من المذاهب الفقهية المعتمدة التي في اختلاف الأنظار بين أئمتها وأتباعها سعة شرعيه ورحمه [1] .

إنه بالنسبة للاعتمادات المستندية بالذات، وهي التي ترد المطالبات عليها بشكل مؤكد غالبًا، فإن مجموع قيم وثائق الشحن غير المسددة تتوازى غالبًا مع مجموع التأمينات المودعة من العملاء، ومعنى هذا أن العملاء يغذون موارد استدانتهم بأموالهم بصورة تلقائية [2] .

وقد أجازت اللجنة الفقهية في الموسوعة الفقهية الكويتية جواز فتح الاعتمادات المستندية على أنها من أعمال المصارف، حيث إنها من التوكيلات والرهون أو إنها توكيل وحواله، أو عقد جديد مستحدث لا نظير له في العقود الفقهية القديمة، ولا مانع منه شرعا [3] .

(1) انظر مصطفى الزرقاء المعاملات المصرفية ص 89 - 90، من مجلة المجمع الفقهي، العدد الثاني، مكة المكرمة.

(2) د. سامي حمود، تطوير الأعمال المصرفية في الشريعة الإسلامية ص 326 - 327.

(3) الموسوعة الفقهية ج 3/ 243، 246، ذات السلاسل - الكويت 1407هـ، د. سامي حمود تطور الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية ص433، الاتحاد العربي 1396هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت