يسمى في الوقت المعاصر بالحقوق المعنوية - مصونة شرعًا. وقُرر ما يأتي:
"أولًا: الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية، والتأليف والاختراع أو الابتكار: هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معدودة؛ لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها."
ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري، أو العنوان التجاري، أو العلامة التجارية، ونقل أي منها بعوض مالي، إذا انتفى الغرر والتدليس والغش، باحتساب أن ذلك أصبح حقًا ماليًا.
ثالثًا: حقوق التأليف، والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا، ولأصحابها حق التصرف فيها، ولا يجوز الاعتداء عليها. والله أعلم [1] .
ومن صور حماية الشريعة الإسلامية للتجارة الإلكترونية: إيقاع عقوبة حد السرقة بشروطها، أو التعزيز لمن يشرع أو يرتكب اختلاس الأموال بالطريقة الإلكترونية، أو أخذ وسائل إلكترونية للغير - كالبطاقات الائتمانية - أو تزوير التوقيع الإلكتروني فيها. كل ذلك محرم في الشريعة الإسلامية [2] ويستحق مرتكبه العقاب الشرعي - كما تقرر سابقًا -؛ لحرمة الأموال شرعًا، وقد يصدر بحق من فعل ذلك بطريقة منظمة تنفيذ حد الحرابة وبخاصة جرائم الإنترنت: كالتخريب، أو إزالة للمواقع، أو السرقة والانتهاب، أو الإخافة، أو الترويع [3] .
وفي ذلك بيان شاف لمدى تقديم معالجات الشريعة الإسلامية لكل النوازل المعاصرة، وإعطاء الحلول المناسبة على وفق كل عصر ومجتمع، وهي سمة اتسمت بها هذه الشريعة في مقاصدها الشرعية الهادفة.
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 5، ج 3/ 2267.
(2) انظر السرخسي المبسوط 9/ 647، الدسوقي، حاشية على الشرح الكبير 4/ 306، والماوردي، الأحكام السلطانية ص 437، وأبا يعلى، الأحكام السلطانية ص 281.
(3) انظر د. عطا عبد العاطي، موقف الشريعة الإسلامية من جرائم الحاسب الآلي ص 81، وما بعدها ط 2، عام 1423 هـ، محمد الكاملي، أحكام الإعلانات التجارية ص 129، وما بعدها.