وعُلم صاحبه فإنه يتحمل ذلك التلف، فإنْ لم يكنْ معلومًا كان التالف من المال بنسبة ما لكل شريك [1] .
وأهم أسباب الشيوع - إن كان جبريًا - هو الميراث حيث يكون المال - الذي هو مال التركة - مشاعًا بين جميع الورثة.
المبحث الثاني
تعريف الإجارة وبيان مشروعيتها
أولًا- الإجارة لغةً:
من مصدر أجر إجارة ويقال أيضًا آجر - بالمد - إيجارًا ويستعمل الممدود من باب المفاعلة فيكون مصدره المؤاجرة.
قال الزمخشري:"يقال آجرته مؤاجرة مثل عاقدته معاقدة وعاملته معاملة" [2] .
وقال صاحب القاموس:"وآجر المملوك آجرًا - فآجره إيجارًا ومؤاجرة، والأجرة الكراء، واستأجرته وآجرته صار أجيري" [3] .
ثانيًا- الإجارة اصطلاحًا:
سأقوم فيما يلي بإيراد تعريف الإجارة عند الفقهاء:
عرفها الحنفية بقولهم:"بيع منفعة معلومة بأجر معلوم" [4] .
عرفها المالكية بقولهم:"تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض" [5] .
عرفها الشافعية بقولهم:"عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم" [6] .
(1) الفتاوى الهندية (2/ 301) ، البناية في شرح الهداية (6/ 74) ، المجموع (10/ 407 - 408) ، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (3/ 10 - 13 المادة 1061) .
(2) المصباح المنير، ص 6، الألف مع الجيم.
(3) القاموس المحيط (1/ 376) .
(4) بدائع الصنائع (4/ 173) ، المبسوط (15/ 74) .
(5) حاشية الدسوقي (4/ 2) ن مواهب الجليل (7/ 493) ، التاج والإكليل (7/ 493) ، مغني المحتاج (2/ 333) ، أسنى المطالب (2/ 403) .
(6) مغني المحتاج (2/ 232) ، أسنى المطالب (2/ 403) ، حواشي الشرواني (7/ 497) ، حاشية البيجوري (2/ 49) ، بجيرمي على الخطيب (3/ 560) .