المبحث الأول
تعريف الشيوع
وبيان طبيعة حق الشريك في المال الشائع
المطلب الأول
تعريف الشيوع
الشيوع في اللغة: يُطلق على الشيء غير المميز، أو على الذي لم يُعزل عن غيره ويكون مختلطًا بأجزاء أخرى، يقال فلان نصيبه في الشيء شائع ومشاع أي غير محدد وغير معزول عن غيره، قال أبو سعيد: هما متشايعان ومشتاعان في دار أو في أرض إذا كانا شريكين، ومنه قيل سهم شائع كأنه ممتزج لعدم تميزه [1] .
الشيوع في الاصطلاح: عرفت المادة (138) من مجلة الأحكام العدلية المشاع بأنه:"ما يحتوي على حصص شائعة كالنصف والربع والسدس وغير ذلك من لحصص السارية إلى كل جزء من أجزاء المال منقولًا كان أم غير منقول" [2] .
ولقد سميت الحصة السارية في المال المشترك حصة شائعة وذلك لعدم تعيينها في أي قسم من أقسام المال الشائع.
وقد عرفت المادة (139) من المجلة الحصة الشائعة:"بأنها الحصة السارية إلى كل جزء من أجزاء المال المشترك، فالحصة السارية هي الحصة الشائعة أو المشاعة ومجموع الحصص المشتركة لا يعد مشاعًا، فالمزرعة المشتركة من حيث كل حصة على حدة مشاعة، ومن حيث مجموع الحصص غير مشاعة بل مشتركة بين الشركاء".
وقد عرفها - الملكية الشائعة - بعض المحدثين بقوله:"هي ما تعلقت بجزء نسبي غير معين ومحدد، وتكون كل ذرة من المال الشائع مشتركة بين جميع الشركاء فإذا كانت الدار مثلًا مشتركة بين خمسة أشخاص فإن لكل واحد منهم الخمس في كل ذرة من ذراتها دون الاستئثار بنصيب معين منها" [3] .
(1) لسان العرب: مادة شيع، المصباح المنير: الشين مع العين، ص 450.
(2) درر الحكام في شرح مجلة الأحكام العدلية (1/ 103) .
(3) المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، د. محمد مصطفى شلبي، ص 402.