خامسًا: وممن ذهب إلى التحريم بشروط أعضاء اللقاء العلمي المشترك بين المجمع الفقهي الإسلامي والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية في حلقة عمل كان موضوعها «الإسهام في شركات المساهمة التي تتعامل أحيانًا بالربا» .
وقد شارك في الحلقة أكثر من عشرين من العلماء والباحثين في لقاءات علمية استمرت ثلاثة أيام 27، 28، 29/ 1/1419هـ وجاء في التوصيات:
أولًا: يرى المشاركون في حلقة العمل تأكيد القرار الذي انتهى إليه مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة في جدة في الفترة من 7ـ12/ 11/1412هـ ونصه:
«الأصل حرمة الإسهام في شركات المساهمة التي تتعامل أحيانًا بالمحرمات كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة.
ثانيًا: يقترح المشاركون أن يستثنى من الأصل المذكور ما يلي:
أ) الإسهام في الشركات المشار إليها في القرار السابق للقادر على إخراجها من التعامل بالحرام بإسهامه في الشركة، عند انعقاد أول جمعية عمومية للشركة على أن يخرج من الشركة إن عجز عن التغيير.
ب) الإسهام في هذه الشركات في البلاد الإسلامية التي غرضها إنتاج ضروريات أو تقديم خدمات أساسية تتعلق بمرافق عامة لا غنى للأفراد عن الانتفاع بنتاجها سواء كانت الشركة حكومية أم أهلية إذا كانت الشركة لا تقترض بفائدة إلا في الحالات التي تكون فيها مضطرة لهذا الاقتراض.
وهذا عندما لا تتوفر في هذه البلاد شركات لا توجد فيها هذه الشوائب لتحقيق الأغراض المشار إليها .
سادسًا: وممن ذهب إلى التحريم الباحث الاقتصادي الشهير الدكتور علي السالوس حيث قال:
الذين يستثمرون أموالهم في شركات تتعامل بالربا هؤلاء شركاء في كل ما يصدر عن هذه الشركة من أعمال سواء أكان بالإيداع أو بالاقتراض بالربا، هم الذين يقومون بهذا والمدير وغير المدير إنما هو ينفذ ما يأمره من عينه وهم هؤلاء المساهمون.
الأمر الآخر: القليل والكثير من الربا حرام لا يستطيع أحد أن يقول القليل من الربا حلال. نتخلص من هذا الربا كما أشار بعض الإخوة، إلى قوله تعالى: +"."
فلا بد أن نبدأ أولًا بالتوبة أما الاستمرار في أخذ الربا والتخلص من الربا والاستمرار والأخذ والتصرف، هذا يعارض نص كتاب الله تعالى .
سابعًا: وممن رجح التحريم الدكتور درويش حستنيه حيث قال:
«وقد قرر العلماء أن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» . فالمنهيات تُجْتَنب على الإطلاق أما المأمورات فيأتي الإنسان منها بقدر الاستطاعة ولذا لم يسامح في الإقدام على المنهيات وخصوصًا الكبائر، والله سبحانه وتعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا) .