فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 46

والحصول على بعض الفوائد مقابل الإيداع أو الاقتراض عند الحاجة فيه ربا والربا لا نختلف جميعًا أنه حرام ولا يجوز التعذر بأي وسيلة من الوسائل.

ثم إن التوجيه الاقتصادي الإسلامي والبنوك الإسلامية هي لانتشال الأمة الإسلامية وإيجاد الحلول لا أن نتأثر بالواقع وأن نستسلم لما هو موجود ولكن يجب علينا أن نصحح، أما الاحتجاج بقاعدة (يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا) فهذا غير مسلم لأن القاعدة وردت في شيء نص على حله في حال ونص على حرمته في حال، أما الربا فلم يستثني شيء منه بل هو محرم على الإطلاق.

فالذي أود التأكيد عليه أن هذا القول - في نظري - غير سليم وأنه يجب تطهير الشركات الإسلامية والبنوك الإسلامية من أي فوائد ربوية قليلة أو كثيرة ولا يمكن التسامح في شيء منها فالربا حرام كله قليله وكثيره لا يمكن أن يتسامح في شيء منه، ولهذا فقاعدة (يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا) لا يمكن تطبيقها وهي قياس مع الفارق) .

ثامنًا: ممن ذهب إلى التحريم الدكتور صالح المرزوقي حيث قال:

أن يساهم في شركة نشاطها الأساسي من المباحات ولكنه يختلط بالحرام هذا تكلمنا عنه، مثل الأفلام السينمائية أو المسابح أو نحو ذلك من الأمور، هذه كلها لا تجوز. الإذاعة أو البرامج الفاسدة لأجل دعوتهم إلى الإسلام أرى أن هذا غير جائز. كل هذه الأمور لا يجوز أن نبيحها بدعوى أننا ندخلهم في الإسلام .

تاسعًا: قال الشيخ علي الشيباني مؤيدًا التحريم:

وعملية الأسهم - أيضًا - تتضمن فوائد ربوية تحددها الشركات في قروضها وغيرها، ولا يمكن أن نقول: إن صاحبها يتمادى فيها وعليه بعد ذلك أن يميز بين ما يحل من هذه العملية وما هو الحرام.

هذه المسألة لا تقبل بأي حال فالذي كان يتعاطى هذه المسائل إذا كان يريد أن يتوب عنها له ما قال الله عز وجل: (و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تُظلمون) .

ليس علينا أو ليس من حقنا أن نلتمس الوسائل لحلية عمليات وضعت على غير أساس شرعي بل إن الذين وضعوها لا يهمهم حلية المعاملات أو حرمتها .

عاشرًا: قال الشيخ عبد الله بن بيه ذاهبًا إلى تحريمها:

إن الاشتراك في شركة تنص قوانينها على أنها تتعامل بالربا لا يجوز، وكذلك تلك التي يعرف منها ذلك ولو كان أصل مال الشريكين حلالًا والدخول في هذا النوع من الشركات حرام وباطل.

هذا حصيلة ما يفهم من كلام العلماء في مختلف المذاهب وما تدل عليه الأصول العامة للشريعة .

الحادي عشر: قال الدكتور/ أحمد الحجي الخبير في الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت:

«بأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا أو المحرمات الأخرى ولو ببعض رأس مالها هو تعامل مُحرم، ولا يجوز لمسلم الإقدام عليه، وعلى من تورط فيه بجهل مثلًا أن يعمل على نصح القائمين على الشركة لأسلمتها وتركها التعامل بالربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت