فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 46

تظلمون ولا تظلمون * وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون).

3 -وفي الحديث قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه» ، وقال: «هم سواء» .

وجه الدلالة من الحديث هو أن «المساهم في شركةٍ ترابي هو مراب، قليلًا كان الربا أو كثيرًا، ولا يجوز للمسلم أن يستمر في الربا ولو قل، وبيان ذلك أن الشركة مبناها على الوكالة، فالمساهم إما أن يقوم هو بنفسه بالعمل، أو يوكل شريكه به، أو يقوم هو ببعضه ويوكل شريكه بالباقي، وعلى أي صورة حملت شركة المساهمة فالمساهم مراب أو موكل من يرابي راضيًا بذلك، إذ لو لم يرض لما ساهم، وله مندوحة عن المساهمة .

لذا من الأمور المهمة التي ينبغي للمسلم معرفتها أن مجرد الإيداع في هذه البنوك الربوية حرام ولو كان بغير فائدة انطلاقًا من لعن الرسول صلى الله عليه وسلم موكل الربا ولو لم يأكله ومن العلماء الذين يرون الحرمة

1 ـ أعضاء اللجنة الدائمة للبحوث في المملكة وقد وجهت لهم عدة أسئلة منها:

سؤال: هل إيداع النقود في البنك بفائدة أو بدون فائدة حرام، والاقتراض من البنك بفائدة لحاجة الاستهلاك أو التجارة حرام؟.

الجواب: إيداع نقود في البنوك ونحوها تحت الطلب أو لأجل مثلًا بفائدة، مقابل النقود التي أودعها حرام، وإيداعها بدون فائدة في بنوك تتعامل بالربا فيما لديها من أموال محرم؛ لما في ذلك من إعانتها على التعامل بالربا، والتمكين لها من التوسع في ذلك، اللهم إلا إذا كان مضطرًا لإيداعها خشية ضياعها أو سرقتها، ولم يجد وسيلة لحفظها إلا الإيداع في البنوك الربوية، فربما كان له في إيداعها فيها رخصة من أجل الضرورة وأما إقراض البنك أو الاقتراض منه إن كان بفائدة ربوية فهو حرام، سواء كان ذلك لحاجة الاستهلاك، أو كان للتنمية والاستثمار عن طريق التجارة أو الصناعة أو الزراعة أو غيرها من طرق الإنتاج؛ لعموم أدلة تحريم الربا، وإن كان إقراض البنك بدون ربًا فهو جائز .

ومنها سؤال: هل يجوز إيداع الأموال التي يخشى عليها من السارق في هذه البنوك الربوية، ثم يأخذها وقت الحاجة إليها دون أن يكون لهم فائدة ودون أن يؤخذ منهم على إيداعهم أجر؟

الجواب: لا يجوز إيداع النقود ونحوها في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية، سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال تعالى: +" (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ، إلا إذا خيف عليها من الضياع، بسرقة أو غصب أو نحوها، ولم يجد طريقًا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلًا، فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصاريف الربوية بدون فوائد محافظة عليها؛ لما في ذلك من ارتكاب أخف المحظورين ."

كما قرر المجمع الفقهي بأنه يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج؛ إذ لا عذر له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت