فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 252

ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره، من كلام أصناف الناس )) (8) .

هذه هي طريقة السلف من أهل السنة والجماعة، اتّباع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولن ينصر الإسلام وأهله إلا بالعودة إلى المنبع الصافي أما أهل البدع فلا يتبعون إلا الهوى والرأي عاريًا عن الدليل الصحيح من الكتاب والسنة.

قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله: (( قبض رسول الله وقد تم هذا الأمر واستكمل، فإنما ينبغي أن نتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نتبع الرأي، فإنه إذا اتبع الرأي جاء رجل آخر أقوى في الرأي منك فاتبعته، فأنت كلما جاء رجل غلبك اتبعته، أرى هذا لا يتم ) ). (9)

وقال أيضًا رحمه الله: (( السنة مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك ) ). (10)

2 -البدعة: تعريفها وأنواعها وحكمها:

البدعة: مأخوذة من البدع وهو الاختراع على غير مثل سابق.

وفي الدين: هي ما لم يشرعه الله ورسوله، وهو ما لم يأمر به الدين أمر إيجاب أو استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي شرعه الله، وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك. (11)

والابتداع على قسمين:

-ابتداع في العادات: كالمخترعات الحديثة، وهذا أمر مباح.

-وابتداع في الدين وهو نوعان:

أ- بدعة قولية اعتقادية: كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة، والمعتقدات المنحرفة للفرق الضالة كلها.

ب- بدعة في العبادات: كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع:

-ما يكون في أصل العبادة: مثل ما يسمى أعياد المولد ونحوها، أو إحداث صلاة غير مشروعة، أو صيام غير مشروع، أو أعياد غير مشروعة.

-ما يكون في الزيادة على العبادة المشروعة: كما لو زاد أحدهم ركعة خامسة في صلاة الظهر والعصر مثلًا.

-ما يكون في صفة أداء العبادة: كالأذكار بأصوات جماعية مطربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت