فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 252

ومن المفارقات أن فكر الإرجاء، قد تسرب حتى إلى بعض الجماعات الإسلامية، التي اعتنق بعضها الخط الديمقراطي البرلماني، ثم التحالف مع الأحزاب العلمانية، مما جعلها لا تختلف عن الأحزاب السياسية في كثير من المنطلقات، وكان لذلك أسوأ الأثر في إصدار فتاوى رجراجة متناقضة مع المبادئ التي كانت معلنة عند هذه الجماعات.

5 -دور المستشرقين ومقلديهم في نشر فكر المرجئة:

لقد استمر تيار الإرجاء ينخر في كيان الأمة الإسلامية، ويذكيه ما كان ينشره علماء الكلام ويقومون بتدريسه في كبرى المعاهد الإسلامية كالأزهر والزيتونة والقرويين، ومما يؤسف له أنها مازالت مستمرة في تبني علم الكلام وعقائد المتكلمين، وإعراضها عن عقيدة السلف، بل ومقاومتها في كثير من الأحيان. (160)

ولقد تعرض عدد من المستشرقين، وممن اتبعهم من الكتاب المعاصرين لنشأة الإرجاء وفكره، وتجاهل هؤلاء المعاصرون كلام علماء الإسلام الثقات وأئمة السنة المشهورين، واتبعوا المستشرقين الحاقدين في آرائهم المسمومة.

ومن أبرز المستشرقين الذين تعرضوا لهذا الموضوع (فان فلوتن) ، و (يوليوس ويلهاوس) . وهما من أخبث المستشرقين، وأكثرهما أثرًا في المقلدين. (161)

* أما الأول منهما فله كتيب سقيم يقوم على فكرة واحدة هي أن الفتوحات الإسلامية كانت بغرض الاستعمار على الطريقة الأوروبية، ومن هنا فقد فسر (الفرق) على أنها انتقام من الشعوب المستعمرة ضد مستعمريها.

ويقول خلال حديثه عن المرجئة: إن جهم بن صفوان أحد رؤوس المرجئة كان يرى أن الإيمان عقد بالقلب، وإن أعلن الكفر بلسانه بلا تقية وعبد الأوثان، أو لزم اليهودية أو النصرانية في دار الإسلام، وعبد الصليب وأعلن التثليث في دار الإسلام، ومات على ذلك فهو مؤمن كامل الإيمان عند الله عز وجل ومن أهل الجنة )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت