فهرس الكتاب
إن تغلغل التشيع في أفكار الصوفية ومعتقداتهم لأمر مريب حقًا، فإضافة إلى تقسيم الشريعة إلى ظاهر وباطن، والغلو في ادّعاء الولاية والتقديس للأئمة والأولياء، فإن هنالك تشابهًا وتطابقًا في كثير من المعتقدات والأفكار نوجزها في النقاط التالية:
أ- التشابه في مراتب الصوفية ودرجاتهم.
ب- الغلو في علي ?، وفي ذريته.
جـ- التشابه في ادّعاء علم الغيب والعروج إلى السماء، وتنزل الملائكة عليهم.
د- الاعتقاد في عصمة الأئمة والأولياء.
وقد صدرت رسائل ودراسات في بيان الصلة بين التصوف والتشيع، ولم يعد الأمر سرًا من الأسرار. (483)
المطلب الأول
التشابه الكبير في الافكار والمعتقدات
أ- في مراتب الصوفية ودرجاتهم:
لقد وضع المتصوفة مراتب ودرجات لبيان طبقات الصوفية ومكانتهم، وهم حسب كلام لسان الدين بن الخطيب: (( خواص الله في أرضه، ورحمة الله في بلاده على عباده، الأبدال والأقطاب والأوتاد والعرفاء والنجباء والنقباء، وسيدهم الغوث ) ).
وقد رتبوا أولياءهم حسب أهميتهم على الشكل التالي:
1 -القطب أو الغوث وهو مقيم بمكة.
2 -الأوتاد الأربعة: وهم أربعة رجال، منازلهم على منازل الأربعة أركان من العالم، شرق غرب وشمال وجنوب.
3 -الأبدال وعددهم أربعون وهم بالشام؟ وعند الجرجاني في تعريفاته: هم سبعة رجال، من سافر من موضع ترك جسدًا على صورته حيًا بحياته.
4 -النجباء وهم الذين يحملون عن الخلق أثقالهم، عددهم سبعون وهم بمصر. (484)
والقطب عندهم كما يقول مؤسس الطريقة التيجانية: (( هو الخلافة عن الحق مطلقًا فلا يصل إلى الخلق شيء من الحق(الله) إلا بحكم القطب )). (485)