فهرس الكتاب
وجاء في المقال السابق أيضًا: (( وبالتعريف الغربي للأصولية صار من يتحدث اللغة العربية أو يطالب برفع الأذان، أو يعتقد بعروبة الجزائر هو أصولي ) ).
والآن علينا أن نستمع إلى مفكر غربي آخر يصور تحامل الغرب على الصحوة الإسلامية إذ يقول:
(( الغرب ينظر للمسلمين باحتقار حتى ولو كانوا عملاءه، فما بالك بالأصوليين؟! فهذه الحركات الأصولية تمثل مصدر إزعاج للغرب، وهو غير قادر ولا راغب في مناقشة طموحاته ) ). (310)
إن الحقد أعمى الغربيين عن قول الحقيقة، وقلائل هم المنصفون من أمثال من سبق. وإلا فلماذا لا تكتب صحفهم عن الغلو بين المذاهب النصرانية والحروب بين أهلها؟ وها هي الحرب الدائرة بين الكاثوليك والبروتستانت في إيرلندة الشمالية من النماذج الحية، وها هو حقد الأرثوذكس من الصرب وإرهابهم خير دليل على ما نقول.
وقد أسفرت الدراسات التي قامت بها بعض المؤسسات الأمريكية عن وجود (370) منظمة إرهابية في العالم، وقد وقع (43%) من عمليات الإرهاب هذه في دول أوروبا الغربية، و 22% منها في أمريكا اللاتينية، و 6% منها في الولايات المتحدة، وفي الشرق الأوسط 15% فلماذا لا يشار إلى ذلك في صحفهم ومجلاتهم؟!
لإسرائيل دور كبير في تزوير الحقائق وتضخيم ما يسمى بقضية التطرف الإسلامي، ذلك لأنها تعتبر الصحوة الإسلامية والالتفاف حول الطروحات الإسلامية من التطرف. (311)
(( على أن 40% من أهالي فلسطين في الأراضي المحتلة باتوا يؤيدون(حماس) ويرون ضرورة استبدال إسرائيل بحكم إسلامي )). (312)
كل ذلك جعل إسرائيل تضع التيارات الإسلامية على قائمة أعدائها محاولة منها لضرب هذا التيار.
وقد بدأت تتاجر لتسويق (الخطر الأصولي) - في العام الماضي - عندما ظل الرئيس الإسرائيلي الأسبق (( حاييم هرتسوغ ) )يكرر ويشير إلى هذا الخطر القادم، وإلى ضرورة تصدي المجتمع الدولي له. وذلك خلال جولته الأخيرة في دول أوروبا.