هذه بعض الأسباب والعوامل التي أدت إلى ظاهرة الغلو المعاصر، بعضها يعود إلى طبيعة الحكم الذي أعلنوه (قوانين وضعية بلا تردد) ، وبعضها يعود إلى ثقافة هؤلاء الشباب وجهلهم، وبعضها يعود إلى تخلي الأمة عمومًا عن أخلاقها الإسلامية، وابتعادها عن تطبيق أحكام دينها الحنيف.
المبحث الرابع
مظاهر الغلو والتطرف عند بعض
الجماعات الإسلامية المعاصرة
لعلّ أبرز هذه المظاهر:
1 -التكفير بالمعصية.
2 -تكفير المعين دون مراعاة للضوابط الشرعية.
3 -تكفير الحكام الذين لا يحكمون الشريعة بإطلاق.
4 -تكفير الأتباع: المحكومين بغير ما أنزل الله.
5 -تكفير الخارج عن الجماعة المسلمة.
6 -مقاطعة الجمعة والجماعات في المساجد.
7 -الدعوة إلى الأمية وتحريم التعليم.
وهنالك مجالات أخرى غالية، تبنتها بعض الجماعات المتطرفة من ذلك:
أ- هجرة المجتمعات إلى الجبال والصحاري.
ب- عزلة المجتمعات ومفاصلتها.
جـ- يعتبرون الفترة التي نعيشها الآن كالعهد المكي.
د- ذم التقليد وإنكار الإجماع، وإلزام الناس بالاجتهاد. (217)
وهذه موضوعات طويلة لا مجال للتفصيل فيها في هذا المبحث وأكتفي بالإشارة إليها، ومن شاء التفصيل فعليه أن يرجع إلى المراجع التي نشير إليها في ثنايا البحث.
وهذه أبرز مظاهر الغلو المعاصر، تبنتها جماعات قليلة، نتيجة لأسباب كثيرة تحدثنا عنها فيما سبق.
والواقع كان يمكن معالجة هذه الظاهرة، لولا أنها قمعت بقوة، ومن ثم لولا تسليط وسائل الإعلام المغرضة عليها، بغية تشويه صورتها وتنفير الناس من الصحوة الإسلامية المعتدل منها والمتطرف.
بل لعل الهدف البعيد لأعداء الإسلام يكمن في محاولة إبعاد المسلمين عن دينهم القويم. وإلا فما معنى أن يتهم المصلون بالتطرف مجرد محافظتهم على الصلاة في المساجد؟!
وما معنى أن تحارب المرأة المسلمة، إذا أصرت على حجابها الشرعي، وتعتبر متطرفة متشددة؟!