فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 252

* ومن ذلك إطفاء الغيرة من القلب، وهي الغيرة على محارم الله أن تنتهك، وعلى دينه أن يضعف، أو يضيع، وعلى إخوانه المسلمين أن يهانوا، أو يبادوا، بل على أهله ونفسه أن يقعوا في المعصية والهلاك، فالمعاصي تضعف هذه الغيرة حتى تذهبها وتزيلها، ولهذا تجد المدمنين على المعاصي لا يبالون بما حل بالإسلام وأهله من كوارث ومحن، وإنما جل همهم يتمثل في اتباع الشهوات وإضاعة الأوقات، بل إنهم يفقدون الغيرة الخاصة، وهي الغيرة على العرض، حتى تصير دياثة فيهم، وطبعًا وسجية.

* ومن ذلك ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب ...

* ومنها نكد القلب وقلقه وضنكه: وهذا يلازم المعصية ملازمة الظل لأصله. كما قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه:124] .

فهذه بعض آثار معاصي الجوارح على القلب وعمله، فهي تذهب يقينه وإخلاصه، وتوكله ومحبته. (144)

أما أثر الطاعات في أعمال القلب:

فذلك ما ينوء بالمجلدات الكبار، حيث أن هذه الطاعات هي مادة حياة القلب وقوته وعزيمته، والجوارح هي منافذه وثغوره وهل نجهل ما تورثه الصلاة من رضا وطمأنينة وخشوع وإنابة؟!

أو ما يورثه الصوم من يقين وتوكل وإخلاص؟!

أو ما يورثه الجهاد من محبة واستسلام؟! ...

وإن هذه الطاعات تورث القلب شجاعة وثباتًا وقوة، وأنها تسدد على الشيطان مداخله إلى القلب ... وتفرغ القلب للكفر في مصالحه والاشتغال بها. (145)

وأخيرًا فهذا ما أردنا إيجازه حول بدعة الإرجاء وبيان مفاسدها.

وسوف نخصص الفصل الخامس لبيان الآثار المدمرة (لهذا الفكر) على الأمة في العصر الحاضر.

الفصل الخامس

آثار الفكر الإرجائي على المجتمعات المعاصرة

1 -اضطراب مفهوم لا إله إلا الله، وضمور مقتضيات هذا المفهوم.

2 -نتائج إهمال المرجئة لأعمال القلوب.

-انحسار مفهوم العبادة أو تركها.

-انتقاص توحيد الألوهية وتفشي مظاهر الشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت