فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 128

في عصرنا الحديث حاول تجاوز تلك العقبة، فتراه يستعين بالمطاط الاصطناعي عن المطاط الطبيعي مثلا.

ولا تقتصر التجارة الدولية على هذا فحسب بل نجد ان دولة ما كإنجلترا على سبيل المثال تستورد الساعات الدقيقة من سويسرا بالرغم من انه يمكنها تصنيعها محليا. لان تكلفتها عند صناعتها محليا تكون أكبر مقارنة باستيرادها.

ما يمكن قوله هو أنه بفضل التجارة الدولية يصبح أي مورد لأي دولة ذا نفع كبير اذا أحسنت استغلاله لاكتفائها الذاتي وبفضل التجارة تصدره إلى باقي دول العالم [1] .

المطلب الثاني: النظريات الحديثة في التجارة الخارجية.

بعد الحرب العالمية الثانية اجتهد بعض الاقتصاديين في تحليل التبادل الدولي

و التوسع في نظريات التجارة الدولية ضمن العلاقات الاقتصادية الدولية الجديدة و كان هذا التوسع نتيجة لما أغفلته المدارس و النظريات السابقة كالكلاسيكية منها و السويدية. فلجأ الإقتصاديون الى دراسة التجارة الدولية من منظور ديناميكي يأخذ في الحسبان تطور الوضع الإقتصادي و كذا التبادل الدولي.

فنرى -فرنون- مثلا ربط بين الابتكار و الميزة النسبية في إطار ما يسمى بدورة المنتج كما فاضل- ليندر- بين المنتجات فأخذ في إعتباراته المناقشة الاحتكارية أما

-جونسون- فسعى إلى الجمع بين هذه العناصر في ديناميكية شاملة.

الفرع الاول: نموذج دورة المنتج لفرنون.

تعتبر المناهج التكنولوجية تفسيرا لنمط التجارة الخارجية للسلع، التي تتغير بتغير التكنولوجيا المستعملة في إنتاج المنتجات، فابتكار طرق جديدة سلعه و بأقل تكلفة، أو تجديد شكل سلعه ما كانت موجودة من قبل لتتلائم مع ذوق المستهلك و كذا تحسين نوعيتها أو اختراع سلعة جديدة لم تكن موجودة من قبل. كل هذه التغييرات في السلعة نتيجة للتغير في التكنولوجيا.

(1) موسى سعيد و آخرون، التجارة الخارجية، الطبعة الأولى، عمان، دار الصفاء للنشر و التوزيع، 2001، ص ص 13 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت