فهرس الكتاب
غداة حصول الجزائر على استقلالها سنة 1962، و أمام الوضع الصعب الذي كان يسود تلك الفترة سعت الدولة الجزائرية إلى محاولة رسم سياسة تنموية هادفة فانتهجت النهج الاشتراكي على شاكلة المخططات المركزية، لبعث النمو و محاولة التخلص من النظام الاقتصادي الفرنسي.
و عليه فقد قامت الجزائر بتأميم محروقاتها و كذا الاعتماد على الصناعات الكبيرة على غرار مصنع الحجار سابقًا.
غير أن هذه السياسة لم تأت بثمارها فشرع خلال الثمانينات بإعادة هيكلة المؤسسات العمومية، لكن مع أزمة 1986 التي شكلت نقطة تحول الاقتصاد الجزائري الذي كان يعتمد على النفط كمورد وحيد للدولة من العملة الصعبة وصل إلى منعطف صعب رغم محاولات الإصلاح التي كُرِّسَتْ منذ سنة 1988 فلجأت حينها إلى إبرام عدة اتفاقيات مع هيئات دولية لتجاوز تلك الأزمة.