فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 128

و بهذا يمكن للدولة صاحبة هذا التغيير أن تكسب سلعتها مزايا تمكنها من طرحها في الأسواق الدولية لكن باحتكار تجارة تلك السلعة ما دامت تملك ميزات نسبية.

و يطرح- فرنون- ثلاثة مراحل لتطوير و شروط وإمكان إنتاج المنتج وفق نموذجه وهي [1] :

المرحلة الأولى: مرحلة الانتاج الجديد.

حيث من المفروض أن تتم هذه المرحلة في دولة صناعية ذات مستوى دخل فردي مرتفع، وتكنولوجيا عالية لان هذا الانتاج الجديد يصاحب عدم التكافؤ لذا يفضل تسويقه محليا أو في الاسواق القريبة. وعليه فان تغطية لكلفة اتناجه في المراحل الاولى تكون طويلة نسبيا.

المرحلة الثانية: مرحلة الانتشار في دول العالم.

في هذه المرحلة يأخذ المنتج من مستوى النمطية ومنه يرتفع الطلب عليه في الدول الصناعية الكبرى الاخرى لتنتقل تقنيات و فنون انتاجه في هذه الدول فتصبح مصنعة لهذا المنتج، وعليه يمكن للدولة صاحبة هذا التجديد ان تصبح هي المستوردة لذلك المنتج.

المرحلة الثالثة: المرحلة النمطية الشديدة.

عندما يصبح المنتج اكثر نمطية في اسواق الدول الكبرى الصناعية وصار معروفا بالكامل. عندها تدخل اعتبارات التكاليف فيلجأ الى اقامة مشروعات في بعض الدول النامية نظرا لانخفاض مستويات الاجور بها، رغم ارتفاع تكاليف اخرى كالطاقة وقطع الغيار والصيانة.

من خلال ماعرض في هذه المراحل يظهر أنه بإمكان دول العالم وحتى الدول الاقل تقدما أن تستفيد من التكنولوجيا الموجودة في دول العالم المتطور بفعل منتوج ما ولو أنه أصبح قديما نوعا ما بفعل الزمن، ومن هنا دورة المنتج قد بلغت مرحلتها النهائية وبالتالي فالدولة التي كانت مصدرا إحتكاريا لذلك المنتج أصبحت مستوردة له.

الفرع الثاني: نظرية ليندر للتجارة الخارجية.

(1) محمود يونس، الاقتصاد الدولي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1999، ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت