فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 128

منهج التحليل الديناميكي هو النموذج الذي تقدم به الاقتصادي السويدي -ستيفان ليندر- في تفسيره للتجارة الخارجية، حيث أنه يرى من الخطأ إفتراض أن التجارة الخارجية تقوم بين دول متجانسة فهناك دول يمتاز إقتصادها بدرجة عالية من القدرة على إعادة تخصيص الموارد، في حالة تغير هيكل الأسعار وفرص التجارة، بينما تكون إقتصاديات دول أخرى غير قادرة على إعادة تخصيص الموارد لذا فإن قيام التجارة الخارجية وما يتبعها من تغير في هيكل الائتمان النسبية لشتى أنواع السلع يقضي إلى نتائج مختلفة لكلتا أصناف الدول [1] .

لقد فرق -ليندر- في تفسيره للتبادل الدولي بين تجارة المنتجات الصناعية و تجارة المنتوجات الاولية. فحسب رأيه فان تجارة المنتجات الصناعية تقوم بين الدول التي لا يوجد بينها إختلافات جوهرية في عوامل الانتاج. أما تجارة المنتجات الاولية فتكون بين دولة متقدمة و أخرى متخلفة و ذلك راجع الى عوامل اخرى بخلاف التفاوت في هبات الموارد [2] .

ان تجارة المنتجات الاولية تعود لعوامل محددة من نسب عناصر الانتاج لذا فان ليندر افترض أن كثافة العناصر في هذه المنتجات واحدة بغض النظر عن الاسعار النسبية التي تحدد تكلفة المنتجات الاولية. إذ عند توفر الموارد الطبيعية المناسبة لانتاج منتوج اولي فان ثمنه ينخفض و العكس عند ندرة هذه الموارد. كما انه في الحالة الاولى الدولة تقوم بالتصدير و في الحالة الثانية تقوم بالاستيراد.

أما عن تجارة المنتجات الصناعية فإن ليندر يرى بإن الميزة النسبية يمكن أن تكون مرتبطة بإهمية الطلب المحلي على السلع المصدرة، بحيث تكون هناك عوامل تحدد الصادرات و الواردات المحتملة و عوامل اخرى تحدد الواردات و الصادرات الفعلية، كما أن وجود طلب محلي على المنتجات أمر ضروري لكي يمكن أن يكون لهذه السلع صادرات محتملة.

(1) جودة عبد الخالق، الاقتصاد الدولي من مزايا نسبية إلى التبادل المتكافئ، دار النهضة العربية، الطبعة الرابعة، 1992، ص 58.

(2) محمود يونس، الاقتصاد الدولي، دار المعارف العربية، القاهرة، 1999، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت