فهرس الكتاب
الجزائر و بما تتوفر عليه من عنصر بشري مؤهل مما يعطيها ميزة تنافسية في هذا المجال خاصة الجانب السياحي بشريط ساحلي طوله 1200 كلم و آثار عريقة لحاضرات تستهوي إليها الزائر الوطني قبل الأجنبي و بالتالي فالجزائر تعتبر منطقة جذب سياحي هام في منطقة المتوسط.
5 -و فيما يخص الجانب المالي و المصرفي. فإن من إيجابيات انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة تقوية المنافسة و رفع الاحتكار القائم في هذا القطاع و ذلك بتوفير الخبرات المالية المؤهلة للتعامل مع أسواق المال العالمية، كما لا يخفى علينا أن جل ملكية المؤسسات المالية و المصرفية كان حكرا على المصالح الحكومية، لكن مع الانفتاح رفع الاحتكار في هذا القطاع أمام موردي الخدمات المصرفية، مما يتيح تحرك الاستثمارات الأجنبية و تنقل التكنولوجيا و الابتعاد عن القروض المصرفية، مما ساهم في تقليص حجم المديونية الجزائرية. كما أن من إيجابيات الانفتاح المالي ما يمكن الجزائر الولوج إلى الأسواق المالية الدولية لتحصل على الأموال لتمويل الاستثمارات المحلية، لرفع نموها الاقتصادي.
إذا كان ما سبق ذكره من خلال الآثار الإيجابية المتوقعة من انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة فإنه سوف ينجر على هذا الانضمام العديد من الآثار السلبية المحتملة على مختلف القطاعات.
1.في المجال الصناعي و بعد الانضمام المرتقب إلى المنظمة العالمية للتجارة فإن الجزائر ستفقد القدرة على حماية الاقتصاد الوطني عامة و النسيج الصناعي بصفة خاصة، كما أن الصناعة الجزائرية ترتكز في أغلبها على المواد الخام (الصناعات البترولية) و هذه المادة لا تدخل في اتفاقات المنظمة العالمية للتجارة بل في منظمة الأوبيب، و عليه فإن القطاع الصناعي الجزائري يمتاز بالضعف و عدم القدرة على المنافسة و كذا ارتفاع تكاليف الإنتاج بالإضافة إلى اعتماده على أساليب تقليدية في التسيير و ضعف في ميدان التسويق. مما يعود بالضرر على النسيج الصناعي الجزائري خاصة بعد فتح السوق الوطنية أمام صناعات 149 دولة منطوية تحت لواء المنظمة العالمية للتجارة مما يعني