فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 128

المنظمة العالمية للتجارة. لكي يكون هذا القطاع من بين العناصر الإيجابية التي تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني، حيث أن بانضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC قد يلزمها بتخفيض تعريفتها الجمركية على سلعها الزراعية بنسبة تصل إلى 2.4% خلال 10 سنوات، كما أن توحيد التعريفة الجمركية قد يزيد من حركة السلع و الخدمات و بالتالي اندماج الجزائر في القضاء التجاري الدولي، مما يزيد في نشاط الاستيراد بما يسمح بدخول منتوجات جديدة تعود بالفائدة على مداخيل الجمارك و الخزينة العمومية، كما تسهل حركة الإجراءات الجمركية الخاصة بالواردات و هذا بالاعتماد على تقنيات حديثة في التسيير الحسن للبضائع عن طريق شبكة وطنية للإعلام الآلي و التي تساعد على اتخاذ قرارات سليمة و فعالة، مما يسمح لإدارة الجمارك أن تكون طرفا فعالا في التجارة الدولية كما أنه يكون من إيجابيات هذا الانضمام على السياسة الجمركية الجزائرية بالانتقال من المفاهيم النظرية للقيمة إلى مفاهيم أكثر واقعية و فعلية تقوم على أساس القيمة الحقيقية للبضاعة. مما يساهم في فض النزاعات الخاصة بالقيمة أثناء المبادلات التجارية الدولية، كما يمكن إدماج الوظيفة الجمركية في عمل المؤسسة بما يساعدها على القيام بالإجراءات الجمركية دون اللجوء و المرور على الوكلاء المعتمدين لدى الجمارك، و هذا ما يؤشر لعلاقة جيدة بين المؤسسة و إدارة الجمارك بفضل التعاون و التعرف على مؤشرات الأسعار للمنتوجات الأجنبية بما يساعد إدارة الجمارك على أن تكون من أهم العناصر الإيجابية للاقتصاد الوطني للتفتح على الأسواق الخارجية.

4 -و عن مجال الخدمات فإنه و مما لا شك قيه أنه خطى خطوات عملاقة و ذلك بفضل التفتح الاقتصادي على العالم و هذا ما عاد بالأثر الايجابي للمستهلك فقطاع الاتصالات مثلا حقق استثمارات كبيرة و معدلات نمو تعتبر الثانية في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا، أم قطاع الخدمات و نظرا لأهميته و أثره الايجابي على ميزان المدفوعات لما يمثله من مورد هام للدولة، وجب على الجزائر أن تنتقي مجوعة من القطاعات الخدمية و القطاعات الفرعية لتكون البداية التي تلتزم بها عند الانضمام [1] إلى المنظمة العالمية للتجارة، و بما أن عنصر العمل المتقن و الماهر يعتبر عاملا بارزا في قطاع تجارة الخدمات فإن

(1) بوشايب حسينة مرجع سابق ص: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت