فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 128

الإعفاءات الضريبية أو عن طريق مبالغ تخصص في ميزانية الدولة لتقدم كإعانات للفلاحين" [1] ."

أما فيما يخص الجزائر"فإن قطاع الفلاحة يحتل أهمية نسبية في الاقتصاد الجزائري، حيث تعتبر الجزائر من الدول المستوردة للغذاء و مصدرة لبعض المحاصيل الزراعية" [2] لكن و رغم هذا الواقع الذي يعيشه القطاع الفلاحي الجزائري فإن انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة. قد يؤدي إلى تحسينه و تطويره شيئا فشيئا و هذا بفضل تخفيض الدعم المقدم للمنتجات الفلاحية كفرصة للجزائر مما يسمح لها كذلك بدعم داخلي لمنتوجاتها الفلاحية عكس ما هو معمول به في الدول المتقدمة حيث بإمكان المنتوج الفلاحي الجزائري النفاذ إلى الأسواق الدولية على مدى 10 سنوات على عكس 06 سنوات الممنوحة للدول المتقدمة، كما أن من إيجابيات هذا الدعم أن الجزائر تستفيد منه لدعم الأبحاث و الاستثمارات في المجال الفلاحي كما أن تخفيض الدعم أو رفعه قد يعود على الجزائر بالفائدة في المدى الطويل حيث"أن رفع الدعم عن الصادرات الفلاحية من المنتظر أن يؤدي إلى زيادة الإنتاج الوطني الفلاحي، و قدرته على منافسة المنتوجات الفلاحية الأجنبية غير المدعمة، مما قد يؤهله لاحتلال مكانة في السوق الدولية." [3] كما أن الجزائر حاليا تقدم دعما للقطاع الفلاحي لا يتحدى 4.5% من حيث أن الحد الأدنى المعفى من التخفيض لدى المنظمة هو 10%، هذا ما قد يمكن الجزائر من إنعاش حقيقي لقطاعها الفلاحي و جعله قادرا و منافسا في السوق الدولية.

3 -في مسعى انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة تسعى الجزائر إلى التخفيض من الانعكاسات المترتبة عن رفعها للحواجز الجمركية التي كانت مطبقة من قبل حيث أن دور الجمارك كان حمائيًا للمنتوج الوطني أكثر منه اقتصاديا، لكن بما أن من شروط المنظمة العالمية للتجارة فتح الأسواق و رفع الحواجز وجب على إدارة الجمارك عصرنة قطاعها و تطويره بشبكة للإعلام الآلي على مستوى القطر الوطني، بما يتوافق و قوانين

(1) شرفاوي عائشة. مرجع سابق ص: 96.

(2) بوشايب حسن واقع و آفاق التجارة الخارجية الجزائرية في ظل التحولات المعاصرة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير جامعة الجزائر 2004.

(3) متناوي محمد، مرجع سابق ص: 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت