على ضوء ما ذكرناه انفا فان ليندر و لكي يقيس حجم التجارة بين السلع وضع مفهوما وهو"كثافة التجارة"
إذ يرى أن التجارة بين الدول تكون أكثر كثافة إذا كان هيكل الطلب بين البلدين متشابه رغم وجود عوائق أخرى في تحديد هيكل الطلب كاللغة والدين ... الخ [1] .
يقول- ليندر- [2] "كثافة التجارة الخارجية لمنتوج ما تأتي من طلبه القوي وبالتالي انتاجه في السوق المحلية"فالسوق الخارجي هو امتداد للسوق الوطني المحلي.
حاول -جونسن- عام 1968 دمج نظريات فرنون وليندر لإعطاء تحليل مزدوج [3] ، فركز على العوامل المفسرة لهياكل التبادل التي أخذها هكشير وأولين كالمنافسة الاحتكارية مثلا كما اعتبر أن سمات التحليل الحديث للنمو كعملية معممة لتراكم رأس المال الذي يضم في نظره المعدلات الإنتاجية والموارد الطبيعية والمعرفة الإنتاجية إضافة إلى المؤهلات الإنسانية كما يعتبر أن السياسة الحمائية التي تتخذها الدول هي نتيجة علاقات هذه الدول فيما بينها التي تنتج عنها قيود على التبادل نظرا لارتفاع تكاليف النقل، حماية على الثروات والحماية ضد المنافسين في الأسواق.
واما بالنسبة لنظريته حول العمل فيختصر على المتاح للانسان من الوقت مما يسمح لادخال تفسير جديد على التفسير الاصلي للمزايا النسبية ومن خلال هذه التحليل استطاع ان يربط بين التطورات المعاصرة وبين الميزة النسبية التي تعد أساسا لقيمة العمل.
(1) بوشايب حسينة، واقع و آفاق التجارة الخارجية في ظل التحولات المعاصرة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير، جامعة الجزائر، 2002، ص 22.
(3) محمد حشماوي، التجارة الدولية و التنمية الاقتصادية بالبلاد النامية خلال عقد الثمانينيات، رسالة ماجستير غير منشورة، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 1993، ص 50.