فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 128

المبحث الثالث: آثار انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة على الاقتصاد الوطني

إن سعي الجزائر إلى الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة يدخل في إطار الإستراتيجية الاقتصادية الحديثة التي تقتضي تحقيق أعظم المكاسب و درء مختلف السياسات الممكنة الحصول جراء هذا الانضمام و من خلال هذا المبحث نود تسليط الضوء على جملة من الآثار الايجابية منها و السلبية التي تكتنف هذا الانضمام.

المطلب الأول: الآثار الإيجابية المتوقعة.

1 -ففي المجال الصناعي و مع تحرير التجارة الخارجية يمكن للجزائر أن توفر السلع الصناعية التي هي بحاجة إليها و بتكاليف أقل و بجودة عالية، ناهيك على أن الصناعة الجزائرية بحاجة إلى رؤوس أموال و استثمارات حقيقية مباشرة بإمكانها منافسة مثيلاتها الأجنبية و كذا خلق مجالات إنتاج جديدة و التي تساهم بإتاحة فرص العمل و كذا خفض معدل البطالة و هذا ما تجلى من خلال فتح المجال لصناعة الحديد و الصلب حيث دخل أكبر مصنع للحديد و الصلب بإفريقيا بمدينة عنابة في شراكة مع مؤسسة هندية (إسبات) فبفضل هذه الشراكة تمكن هذا المصنع من مضاعفة إنتاجه سنة 2003 بعدما كان من قبل لا يشتغل إلا بنسبة 25% من طاقته، كما أن هناك العديد من المؤسسات الجزائرية تمكنت بفضل الشراكة و التفتح الاقتصادي من تحسين منتوجاتها و كذا تصديره لأنه أصبح منافسا، كما أن من إيجابيات انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة ما يترتب عنه من اكتساب الحق في معاملة متميزة و أكثر تفضيلا. لأنها دولة نامية، و بحاجة إلى حماية الصناعات الوطنية الناشئة.

2 -أما عن المجال الفلاحي فهو المجال الأكثر تعقيدا نظرا لأهميته، فبسببه تعثرت العديد من المفاوضات بين الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية قبل و أثناء جولة الاوروغواي. بسبب الدعم الممنوح للمنتوج الزراعي"و يكون هذا الدعم عن طريق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت