فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 128

إغراق السوق بسلع أجنبية ذات جودة عالية ... و تنافسية كبيرة مما سيكون له عواقب وخيمة على المؤسسات الجزائرية العامة و الخاصة إذ سيؤدي هذا الانضمام إلى حل الكثير من المؤسسات التي لا تقوى على المنافسة.

2.أما عن الآثار السلبية المحتملة على القطاع الزراعي فإنه من مجموع إيرادات المواد الغذائية يمثل 4/ 1 إيرادات الجزائر أي ما يعادل 25.58 % و ما يمكن ملاحظته هو أن أكثر من 80 % من واردات المواد الغذائية تمثل المواد ذات الاستهلاك الواسع (حبوب، حليب، سكر ... الخ) .

و بما أن الميزان التجاري للمواد الغذائية للجزائر يسجل عجزًا واضحًا فإن التغيرات التي تطرأ على الأسعار و العرض و الطلب على المواد الغذائية على المستوى العالمي ستؤثر بصفة مباشرة على اقتصادنا [1] . كما ينتظر أن تصبح السوق الجزائرية محل إطماع و اهتمام المزارعين الأجانب بعد الانضمام المرتقب للمنظمة العالمية للتجارة، و هذا ما يعود بالضرر على المزارعين المحليين الذين ليست لديهم القدرة على تغطية الطلب المحلي. هذا من جهة، و من جهة أخرى و في ما يتعلق بالإجراءات و التدابير الصحية فإنها تعتبر من أهم التحديات التي قد تواجه الإنتاج الفلاحي الجزائري كونها تفتقر إلى معايير الصحة و التطور التكنولوجي بسبب قلة الموارد المالية و الأبحاث الخاصة بهذا الجانب.

3.فيما يتعلق بالآثار السلبية الناتجة عن الانضمام للمنظمة العالمية للتجارة على قطاع الجمارك فهي عديدة و متعددة كون الخزينة العمومية ستتأثر سلبيًا بالرفع التدريجي ... و الكلي للحواجز الجمركية، و كذلك تماشيًا و الالتزامات التي يجب أن تلتزم بها الدول الأعضاء من تخفيض في الرسوم الجمركية ذلك ما سيحدث للجزائر عند انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة. إذ يجب عليها احترام سقف التعريفة الجمركية لمختلف السلع و الخدمات و غالبًا ما يكون هذا السقف منخفضًًا لأن تحديده يتم من خلال المفاوضات بين الجزائر و أعضاء دول المنظمة. و كون الجزائر ليست لديها أية وسيلة ضغط فإنها

(1) طارق بن زياد حواش، العولمة وانضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة. آفاق و تحديات رسالة ماجستير غير منشورة جامعة الجزائر كلية العلوم الاقتصادية و علوم التسيير 2001 ص: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت