فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 128

سوف تقبل بما يعرض عليها، علمًا بأن قطاع الجمارك يساهم بعائدات تقدر بـ 2 مليار دولار سنويًا من الجباية الجمركية، كما أن الحديث عن قطاع الجمارك يجرنا إلى الحديث عن أعوان الجمارك حيث أن الجزائر تشتكي من غياب إطارات كفؤة متحكمة في المادة الجمركية و إن وجدت هذه الإطارات فإن نقص الوسائل المتطورة لإجراء التقييم الجمركي لكل الواردات و تحديد القيمة الحقيقية للسلع سوف يأخذ الكثير من الوقت مما يجعل هذا النظام يعرقل العملية الجمركية.

4.أما الحديث عن الانعكاسات السلبية على قطاع الخدمات فإن"تحرير تجارة الخدمات الأخرى (نقل، سياحة، التشييد و البناء، و المنتجات الثقافية و غيرها) تزيد من منافسة في السوق المحلية نظرًا لصعوبة منافسة الخدمات الجزائرية للخدمات الموجودة في الدول المتقدمة" [1] . ناهيك عن إمكانية استعمال شبكة الاتصالات العامة من طرف المورد الأجنبي في إقليم الدولة المعنية، وفق شروط معقولة و دون تمييز بين المورد الأجنبي و المحلي و هذا ما ستضطر الجزائر إلى فعله مع انضمامها إلى المنظمة العالمية للتجارة.

5.و لعل من سلبيات مسعى انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة على القطاع المالي و المصرفي صعوبة التحكم في رؤوس الأموال في حال دخولها أو خروجها مما سيؤثر لا محال على السياسة النقدية التي غالبا ما تؤدي إلى زيادة التوسع النقدي ... و زيادة سعر الصرف الحقيقي مما قد يتسبب في حدوث أزمات اقتصادية خطيرة ... و فجائية، مثل ما حدث مع 20 دولة من شرق آسيا مما أدى إلى نفور رؤوس الأموال الضخمة. كما أن لفتح الأسواق بكيفية مباشرة سوف يؤدي إلى دخول مصارف أجنبية كثيرة و كبيرة مما يجعل المصارف المحلية غير قادرة على المنافسة و هذا ما ينجر عنه إفلاسها كما أن"الاستثمارات الأجنبية تأتي لخدمة التجارة الخارجية بدافع تحقيق الربح السريع، و عليه فإن القول بأن تحرير التجارة، و جلب الاستثمارات الأجنبية له دور فعال في تحقيق النمو الاقتصادي للدول تعترضه عدة تحفظات، ذلك أن كثيرا ما يكون النمو و الأداء الجيد للاقتصاد هو الذي يجلب الاستثمارات الأجنبية و ليس العكس، لأن الاستثمارات تذهب إلى الدول التي نجحت في رفع و زيادة معدلات نموها" [2]

(1) طارق بن زياد حواش، مرجع سابق ص: 137.

(2) متناوي محمد، مرجع سابق ص: 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت