فهرس الكتاب
انطلاقًا من هذا الواقع جاء المخطط الخماسي الثاني الذي كان يهدف إلى فك الارتباط و تقليل الاعتماد على الخارج، و كذا تنظيم الاقتصاد و الاعتناء بالزراعة ... و الري، و إحداث التكامل بين القطاعات الاقتصادية، و قد خص هذا المخطط باعتماد يقدر بـ 828.38 مليار دج منها 251.6 مليار دينار للصناعة (تجديد التجهيزات القديمة) 362.13 مليار دج خصص لتطوير و تنمية القطاعات المنتجة، كما خُصت الزراعة بحجم اعتماد قدره 115.42 مليار دج [1] .
لكن رغم كل هذه الاعتمادات المخصصة لتحقيق قفزة تنموية لم تتجسد على أرض الواقع.
من هنا بدأت ملامح أزمة في الأفق سنة 1986 مع انتقال حجم المديونية من 17 مليار دولار سنة 1985 إلى 26 مليار دولار سنة بعد ذلك (1986) [2] ، و هكذا توالت سنوات الأزمة مع تقهقر الإنتاج الصناعي خارج المحروقات، و تزايد التبعية للخارج فيما يخص المواد الغذائية. غير أن القطاع الفلاحي عرف نسبة نمو بلغت 3 % نتيجة للظروف المناخية الملائمة. إلا أن معدل النمو وصل إلى أدنى مستوى له حيث وصل إلى (-2.9 %) عام 1988، و من الناحية الاجتماعية، فإن معدل البطالة ارتفع سنة 1989 إلى 18.1 % بالنسبة للسكان النشيطين [3] .
هذا كله أدى إلى ضرورة إجراء إصلاحات عميقة في الاقتصاد الجزائري، و كذا إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية عن طريق مجموعة من القوانين صدرت سنة 1988 [4] .
(1) جاري فاتح، مرجع سابق، ص 66.
(2) جاري فاتح، مرجع سابق، ص 68.
(3) النشاشبي كريم و آخرون، الجزائر تحقق الاستقرار و التحول نحو اقتصاد السوق، واشنطن، صندوق النقد الدولي، 1998، ص 06.
(4) (*) القوانين الصادرة سنة 1988:
-قانون 88 - 01 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بالقانون التوضيحي للأساسات العمومية.
-قانون 88 - 02 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بالتخطيط.
-قانون 88 - 03 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بصناديق المساهمة.
-قانون 88 - 04 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بإتمام و تعديل القانون التجاري.
-قانون 88 - 05 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بإتمام و تعديل قانون 84 - 17 المتعلق بالقوانين المالية.
-قانون 88 - 06 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بإتمام و تعديل القانون 86 - 12 المتعلق بنظام البنوك و القرض.
-قانون 88 - 07 المؤرخ في 12 جانفي 1988 المتعلق بتوجيه الاستثمار الخاص.
قانون 88 - 29 المؤرخ في 19 جويلية 1988 المتعلق بممارسة الدولة لاحتكار التجارة الخارجية.