روع لمؤسسات فرنسية.
لقد نظرت الدولة الجزائرية إلى القطاع العام كمحور مركزي للسياسة الاقتصادية، وأداة رئيسية لإحداث تحول اجتماعي، وتحقيق التوازن الاجتماعي والجهوي، وخلق مناصب عمل. إذ اعتبر القطاع العام وسيلة هامة وأداة رئيسية لتحقيق مجموعة مختلفة من الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، هذا فضلا عن الأسباب الإيديولوجية والعملية التي دفعت الدولة إلى عدم الثقة في كفاءة ودور القطاع الخاص [1] .
ولهذا التوجه دوافع كثيرة ومتعددة منها ما هو اقتصادي مثل توفير الموارد المالية، وإنشاء مؤسسات عمومية واجتماعي مثل إعادة توزيع الثروة على أبناء الشعب وخاصة سياسي حيث عملت الجزائر منذ الاستقلال على استرجاع الأصول والثروات الوطنية من الرأسمال الأجنبي لدعم استقلالها السياسي [2] .
إن معظم التحاليل التي خصت هذه الفترة كانت تلقي الضوء على ثلاث نقاط ميزت التدخل الاقتصادي للدولة [3] .
1.السلطة الجديدة:
إن التحدث عن تدخل الدولة الاقتصادي والاجتماعي والثقافي يفرض بالضرورة ذلك التجانس السياسي والإيديولوجي الذي يسمح له بالقيام بمعاملات واضحة ومركزة وفعالة.
2.غياب الإيديولوجية الاقتصادية:
رغم ما جاء في ميثاق طرابلس عام 1962 م من أن الجزائر تنتهج الاشتراكية منهجا سياسيا إلا أن البعض كان يعتبر ذلك تقنية تنمية ليس إلا، ولم يتضح ذلك ولم يعتمد
(1) - د. علي عبد الله، ص 81.
(2) - د. علي عبد الله. ص 81
(3) - أحمد بن يعقوب، مرجع سابق، ص 21.