الصفحة 17 من 78

ثانيًا: الحجاب جهاد للنفس ودليل الإيمان الصادق

إن الله تعالى هو الملك الحق المبين الحكيم الخبير، خلق عباده وكلفهم بالأوامر والنواهي والأقدار؛ ليميز الخبيث من الطيب، ويعلم سبحانه من قام بأمره ومن ترك شهوته وهواه ابتغاء مرضاة مولاه، قال تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] .

وإذا تأملنا طبيعة المرأة وما جبِلت عليه من حب لإظهار الزينة والجمال، وأن ذلك من فطرتها، علمنا أن أمر الله تعالى لها بالحجاب هو مادة اختبار ليعلم الله من صدقت في إيمانها مع الله قال تعالى: {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف: 18] .

فحب الزينة من طبيعة المرأة والله تعالى هو الذي خلقها ويعلم ذلك منها، ثم يأتي الأمر الرباني الحكيم بإخفاء هذه الزينة وسترها عن الرجال الأجانب مع ما يعلم الله من حالها ومحبتها لإبداء زينتها، ولا شك أن هذا ابتلاء واختبار يتبين به صدق الإيمان الذي يهذب هذه الرغبة ويضبطها بضوابط الشرع، ويتبين به من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت