إن الشهوات هي مادة الامتحان التي قدرها الله في هذه الدنيا زينة لها وابتلاء للناس: قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14] . ومن أخطر هذه الشهوات النساء، لذلك عدها الله تعالى في أول الشهوات، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت من النساء» [2] .
وذلك لما للمرأة من قوة تأثير على الرجال، فالمرأة تستطيع إن شاءت أن تجعل من نفسها بلاءً صاعقًا للرجل، وذلك بما تبذله من أسباب تثير نوازعه الشهوانية وتبعده عن أسباب الاستقامة، والعفة والأخلاق الفاضلة، ولذلك أمُرت المرأة بالحجاب حتى تغمد
(1) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
(2) (( أخرجه مسلم.