الصفحة 66 من 78

(( رسالة إلى متبرجة ))

أختاه اعلمي أن الله تعالى لم يخلقنا عبثًا قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] . وإن أمر وجودنا في هذه الحياة أمر عظيم وإن الهالكين في هذه الدنيا أكثر من الناجين، فلا ينسينك هَوَانها كثرة المتهافتين عليها، واعلمي أن الناس يجتازون إلى الله في هذه الدنيا بساعة امتحان، طالت هذه الساعة أم قصرت، فلا تغتري بحلم الله عليك، وسارعي إلى مرضاته سبحانه وتعالى ولا تترددي في اللحاق بركب الصالحات؛ لتفوزي بجنة عرضها السموات والأرض، ولتكن همتك أسمى من التأسي بالفاسقات العاريات {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} [الفرقان: 44] .

واعلمي أختاه أن الإسلام هو الاستسلام والإذعان والانقياد لأمر الله تعالى فلا تنتظري من يقنعك بأمر الحجاب؛ لأن المسألة في أصلها مسألة امتثال وانقياد لأمر الله تعالى.

والآن أختاه أتركك مع ضميرك لتختاري مصيرك، واعلمي أنك لن تضري الله شيئا مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت