قال الله تعالى: {الر كِتَابُ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ. أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ} [هود: 1 - 2] . ألا تعبدوا إلا الله كلمة الفصل بين الحق والباطل، ومفرق الطريق بين السعادة والشقاء، وباب واسع لتحرير البشرية من العبودية الذليلة لأرباب باطلة، فما من سبيل إلى الحرية والكرامة الحقيقية إلا بالتوحيد المطلق، فلا حرية إلا في ظل عبودية الله، فمن أبى هذه العبودية؛ ابتلاه الله بشر أنواع العبودية التي تسلب كرامته، وتسحق آدميته، وكما سبق أن الحجاب ليس مجرد ثياب تلقيها المرأة على جسدها، ولكنه عبادة تدين بها المسلمة لربها، لذلك لا حرية للمرأة إلا في ظل التعبد لله بالحجاب الذي ارتضاه الله لها، فإن امتثلت لأمر الله تعالى؛ فهي الحرة الكريمة، وإن أبت فهي والله الأمة الذليلة.
قال الشيخ سيد قطب - رحمه الله تعالى: (وإن الإنسان ليبصر أحيانًا المرأة المسكينة وهي تلبس ما يكشف عن سوءاتها، وهو في الوقت ذاته لا يناسب