إلى أختي المربية: إلى الأم الحانية، إلى الداعية الصادقة، إلى المعلمة الفاضلة.
أختي المربية: لا يخفى عليك واقع الأجيال اليوم، وما تقاسيه هذه الأجيال من حرب على الهوية، وغزو للأفكار، وتآمر على العقيدة، وهذا كله ولا شك يجعلنا نشعر بالمسؤولية العظيمة الملقاة على عواتقنا كمربيات؛ لحماية هوية هذه الأجيال، وغرس مكارم الأخلاق فيهم، وإنقاذهم من حرب شعواء اتحدت فيها كل مِلل الكفر لإخراج المسلمين من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر والضلال؛ لذلك أوصيك ونفسي بالإخلاص لله تعالى، فالإخلاص سر عظيم، وهو مفتاح التوفيق، وخير معين على تحمل المشاق قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] فمن أخلص لله بارك الله عمله، وحقق أمله، وفتح الله على يديه مغاليق القلوب، وأخذ بيديه إلى معالي الأمور، ووقاه كيد الشيطان.