إن الشريعة الإسلامية الغراء جاءت بالمصالح العظيمة، ومن هذه المصالح صيانة الأعراض، ولذلك سدت جميع الذرائع التي تفسد العرض وتدنسه، والحجاب من وسائل صيانة الأعراض لما فيه من صيانة للمرأة وحفظ لجمالها عن أعين الفاسقين والسفهاء الذين قد يتطاولون عليها.
ولا شك أن المرأة التي تحافظ على حجابها وحشمتها أبعد عن الأذى، أما المرأة التي تخرج من بيتها متبرجة سافرة هي التي يطمع فيها أصحاب القلوب المريضة فيحاولون التعرض لها واستدراجها حتى ينالوا منها والعياذ بالله، ولذلك قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] .
قال مجاهد - رحمه الله: (يتجلببن فيعلم أنهن حرائر فلا يتعرض لهن فاسق بأذى) [1] .
(1) (( تفسير ابن كثير(518) .