أولًا: الحجاب امتثال لأمر الله تعالى: -
إن من مقتضيات ألوهية الله تعالى وربوبيته الأمر والنهي، فهو الذي خلقنا، ورزقنا، وهو مدبر أحوالنا، وإليه مصيرنا، ونحن عبيده، ومن علم حقيقة هذه العبودية ووفاها حقها؛ كان أحب العباد إلى الله، وأقربهم إليه، قال الله تعالى - كما ورد في الحديث القدسي: «وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه» [1] قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى: ويستفاد منه أن أداء الفرائض أحب الأعمال إلى الله تعالى.
قال الطوفي - رحمه الله تعالى: وفى الإتيان بالفرائض على الوجه المأمور به امتثال الأوامر، واحترام الأمر، وتعظيمه بالانقياد إليه، وإظهار عظمة الربوبية، وذل العبودية، فكان التقرب بذلك أعظم العمل [2] .
(1) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) (( انظر: فتح الباري(11/ 343) .