إن إبليس - أعاذنا الله منه - يحرص أشد الحرص على كشف السوءات وهتك الأستار، فالتبرج والسفور حبل من حبائله، وهو إمام دعاة التبرج والرذيلة، وزعيم الشرذمة التي تنادي بتحرير المرأة بزعمهم.
وقد بيّن الله تبارك وتعالى ذلك في كتابة الكريم وحذرنا من مكره وكيده حتى لا يوقعنا في هذه المعصية العظيمة فقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا} [الأعراف: 27] .
والآية الكريمة تبين لنا بجلاء حرص الشيطان - لعنه الله - على نزع ستر بني آدم وكشف عوراتهم؛ لأن ذلك هو الطريق إلى وقوعهم في الفواحش العظيمة، ويذكرنا الله تعالى في هذه الآية الكريمة أن سبب خروج أبوينا من جنة النعيم إلى دار النصب والهموم طاعتهما لإبليس أعاذنا الله منه حيث نزع عنهما لباسهما، وهتك سترهما، فبدت لهما سوءاتها حينما أكلا من الشجرة المحرمة بإغواء من إبليس أعاذنا الله منه، فكان ذلك سببًا