الصفحة 36 من 78

تاسعًا: الحجاب طهارة للقلوب

إن القلب هو وعاء الإيمان، وعلى قدر طهارة القلب من الشبهات والشهوات يكون نصيبه من الإيمان، فالإيمان لا يتمكن إلا من قلب طاهر نظيف، فمتى طهر القلب؛ كان الإيمان المثمر الذي يثمر الطيبات من الأفعال والأقوال.

لذلك كان الاهتمام بالقلب من أُسس هذه الشريعة المباركة، وكان الاهتمام بطهارته وتصحيحه من مقاصدها لما فيه من عظيم الأثر على الجوارح، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله» [1] .

ومن وسائل طهارة القلوب الحجاب قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] ، فالحجاب طهارة للقلب وحصن لما ينفثه الشيطان في القلب من سموم الشهوة ودنسها، فالحجاب أطهر لقلوب النساء؛ لأنه يغلق على الشيطان بابًا عظيمًا في إفسادهن؛

(1) رواه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت