وجرهن على الرذائل؛ لأنه يأتي إلى المرأة إذا خرجت من بيتها سافرة متبرجة ويصور لها أنها أجمل النساء وأن كل من ينظر إليها يعجب بها ويستحسنها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة، وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان ... » الحديث [1] .
استشرفها: تطلع إليها وطمع فيها. وهذا يجعل المرأة تزيد في تكلف الزينة، فتظل مشغولة القلب بهذا الأمر، ويصبح همها الوحيد إشباع هذه الرغبة، كيف تحصل على عبارات المدح والثناء؟! وخطوة يتشتت القلب ويقسو وتبدأ رحلة الشقاء.
كذلك الحجاب أطهر لقلوب الرجال وأزكى لنفوسهم، فالنظر إلى النساء المتبرجات سهم من سهام إبليس؛ لذلك أمر الله تعالى المؤمنين بغض أبصارهم فقال تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] .
قال العلامة ابن السعدي - رحمه الله تعالى: {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} عن النظر إلى عورات النساء
(1) (( رواه الترمذي.