وعليك بالأخذ بأسباب النجاح في أداء رسالتك التربوية بطلب العلم الشرعي، ولا يمنعك حياؤك من السؤال عن الحق، وتعلم العلم، فبالعلم الشرعي يمكنك أن تقومي بدورك على بصيرة قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .
كذلك أختي المربية: احرصي أن تكوني قدوة حسنة لمن تربي؛ لأن المربية التي تتحلى بمكارم الأخلاق تعطى من تربيهم قناعة بأن بلوغ هذه الفضائل من الأمور المستطاعة والتي يمكن للقدرات الإنسانية بلوغها في هذا الزمان، وأن الفضائل والشمائل العظيمة ليست قصصًا تروى من حياة السابقين، فشاهد الحال أقوى من شاهد المقال، والتربية بالقدوة أعمق تأثيرًا من التلقين والتذكير، وإن غياب القدوة الطيبة في المجال التربوي يؤدي إلى مشكلة كبيرة جدًّا في التربية وهي التذبذب في شخصية المتلقي بين التنظير والتطبيق، ويؤدي كذلك إلى عدم قناعة بالمنهج الذي يتلقاه حينما تناقضًا بين كلام المربي وواقعه، لذلك ذم الله تعالى الذين يقولون ما لا يفعلون فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا